السيد جعفر مرتضى العاملي

232

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فقال عمر : هو إن أذن لكم وإلا ، فأدخلوا عليه بغير إذنه . ( قال : ) فانطلقوا ، فاستأذنوا ، فقالت فاطمة « عليها السلام » : أُحرِّج عليكم أن تدخلوا بيتي بغير إذني . فرجعوا وثبت قنفذ ، فقالوا : إن فاطمة قالت كذا وكذا ، فحرَّجتنا أن ندخل عليها البيت بغير إذن منها . فغضب عمر وقال : ما لنا وللنساء . ثم أمر أناساً حوله ( ومنهم خالد بن الوليد وقنفذ ) فحملوا حطباً وحمل معهم ، فجعلوه حول منزله ، وفيه علي وفاطمة وابناهما « عليهم السلام » ، ثم نادى عمر بأعلى صوته حتى أسمع علياً « عليه السلام » ( وفاطمة « عليها السلام » ) : والله ، لتخرجن ، ولتبايعن خليفة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، أو لأضرمن عليك بيتك ناراً . ثم رجع فقعد عند أبي بكر ، وهو يخاف أن يخرج عليه علي ( أمير المؤمنين « عليه السلام » ) بسيفه لما قد عرف من بأسه وشدته . ثم قال لقنفذ : إن خرج وإلا فاقتحم عليه ، فإن امتنع فأضرم عليهم بيتهم بالنار . ( قال : ) فانطلق قنفذ ، فاقتحم الدار هو وأصحابه بغير إذن . فبادر علي إلى سيفه ليأخذه ، فسبقوه إليه . فتناول بعض سيوفهم ، فكثروا عليه ، فضبطوه ، وألقوا في عنقه حبلاً أسود ، وحالت فاطمة « عليها السلام » بين زوجها وبينهم عند باب البيت . فضربها قنقذ بالسوط على عضدها ، فبقي أثره في عضدها من ذلك مثل